العيوب الخلقية المتعلقة بالولادة هي مشكلة صحية عامة كبيرة على مستوى العالم تؤدي إلى وفاة الرضع والأطفال الصغار والإعاقات طويلة الأمد. أسبابها معقدة للغاية، وهي نتيجة لتفاعل العوامل الوراثية والبيئية. الميتوكوندريا، كعضية فريدة داخل الخلية، تجاوزت دورها التقليدي كمصدر للطاقة. أظهرت دراسات علم الأحياء الخلوي الحديثة أن الميتوكوندريا هي المحور المركزي للأنشطة الحيوية في الخلية، حيث تنظم بدقة عمليات الأيض الطاقي، والإشارات المؤكسدة والاختزالية، وموت الخلايا المبرمج، والتوازن الأيوني للكالسيوم، والتخليق الحيوي والتعديل فوق الجيني. خلال مرحلة تطور الجنين، وهي مرحلة ديناميكية ومعقدة للغاية، يمكن لأي اضطراب في الوظائف الخلوية الأساسية أن يسبب نتائج كارثية. لذا، فإن سلامة وظيفة الميتوكوندريا ضرورية لضمان بناء الأعضاء الطبيعي وتمايز الأنسجة. تظهر الأدلة المتزايدة من الدراسات الأساسية والسريرية أن اضطراب وظيفة الميتوكوندريا أثناء تطور الجنين يعد نقطة التقاء مهمة بين العوامل الوراثية والبيئية التي تسبب التشوهات، وهو آلية مرضية رئيسية للعديد من العيوب الخلقية. تهدف هذه الورقة إلى مراجعة شاملة وعميقة للعلاقة الوثيقة بين اضطراب وظيفة الميتوكوندريا والعيوب الخلقية.
关键词
خلل وظيفة الميتوكوندريا; العيوب الخلقية; الأيض الطاقي; الإجهاد التأكسدي; موت الخلايا المبرمج